القائمة الرئيسية

الصفحات

شرح الأصول الثلاثة الجزء الثالث

 

اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

   إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأُصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا.

·      يأتي الوسواس, ويا ليتكن تسمعن حلقات الوسواس القهري, ثماني حلقات, ويركز عليكِ بهذه الجزئية ويمسك بصدركِ ((الشيطان جاثم على صدر ابن آدم فإذا ذكر الله خنس)) رواه عبدالله بن عباس في تخريج مشكاة المصابيح, فأي قلب يذكر؟ القلب الذي يعرف الله بأسمائه وصفاته, يعرف الله بآلائه ونعمائه.

·      لديّ نعم كثيرة جداً, لماذا الجزء الذي اختبرت به أرسب فيه؟ لماذا أرسب؟ ربي في سورة الملك وضح لي الآية ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ [الملك:1-2]

·      الله الذي خلق الموت والحياة لماذا؟ ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، إذًا هناك اختبار, والمطلوب منكِ في الاختبار أن تحسني عملاً حتى مع الناس الذين يؤذونكِ.

·      مثلاً: أنا توجهت بسؤال لإحدى الأخوات الفاضلات وقلت لها عن الناس التي تؤذي, فقلت لها بيت الشعر:

إن أنت أكرمت الكريم ملكته           وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

   طيب اللئيم لئيم، قالت لي هو وصف حاله لكن لم يقل لكِ أن لا تحسني!

·      فأنا الآن ليس لي أي دخل أياً كان البلاء، المهم أن يكون كل التفكير محسِنة, وأذكر آلاء الله ونعمائه, ولا أُعيش نفسي بدائرة الشيطان، الشيطان يعيشكِ في دائرة مغلقة وهي عدم رؤية النعم حتى لا تشكرين الله.

رسالة الشيخ:

·      ))في معرفة الله بالآيات المتلوة والآيات الكونية معرفة توجب محبته I, وتوجب خشيته ومحبته I, وتعظيمه وتعظيم أمره وتعظيم شرعه)).

شرح المعلمة:

·      ((بالآيات المتلوة)) هي القرآن الكريم.

·      ((والآيات الكونية)) هي رؤية خلقه I؛ كيف السماء لا تقع على الأرض؟ كيف البحر لا ينقص؟ كيف يطعم كل هؤلاء في آن واحد؟ كيف سيحاسبهم؟

·      ((توجب محبته I)) إذًا المقصود من معرفة الله ماذا؟ وجود المحبة؛ ﻷنَّ عندما توجد المحبة ستصبح حياتكِ كلها جميلة ﻷنَّ تفكيركِ في شيء باقٍ غير متغير, هو الله.

·      نحن ما الذي يمرضنا نفسياً؟ أننا نفكر في الناس, والناس ناقصون والناس مرضى، فعند معاشرتكِ للمرضى تمرضين؛ ﻷن أمراض القلوب معدية.

·      وقالوا في المثل [من جاور السعيد يسعد, ومن جاور الحزين يحزن] فمن هم السعداء؟ الذين يعرفون الله، الذين يعلمون بالله, الذين يعملون لله، الذين يدعون إلى الله، الذين يصبرون على ما أُوذوا في سبيل الله.

·      المقصود من المعرفة وجود المحبة؛ ﻷن محبة الله هي روح الإيمان, واعلمي أنَّ العبد إذا خلا من المحبة كان كالجسد الميت, وعبّر عن العلم بالمعرفة التي هي معرفة الله بأسمائه وصفاته.

·      ((وعبر عن العلم بالمعرفة)) ﻷن المعرفة لابد أن يسبقها جهل، أي أنه شيء لا تكوني عرفتيه ثم عرفتيه، فتُستعمل في حق الناس المعرفة ولا تستعمل في حق الله.

·      إذًا اعلمي أنكِ بالأساس جاهلة بالله, يُعلمكِ الله عن نفسه في كتابه، لن تجدي سورة من القرآن تخلو من أسماء الله وصفاته, بل محور من المحاور الأساسية في القرآن هو أسماء الله وصفاته.

·      أيضاً من المحاور التي يذكرها لكِ I ما يظهر لكِ من آلائه ونعمائه, وبما نصبه لكِ من الآيات الكونية، فجمع لكِ بين أدلة متعددة لابد أن يكون نتيجتها أن تتعلمي عن الله اسم بعد اسم.. اسم بعد اسم.

·      هناك حالات نفسية كثيرة جداً استفادت في شرح اسم الله الديان.

·      أخت قالت لي ارتحت تماماً؛ ﻷنَّ كل واحدة فينا تُؤذى من الخلق, وهناك أناس عندما يتعرضون للأذى، الدنيا عندهم تصبح غير مضبوطة, تتلخبط, ولا ترى أحد غير الذي يؤذيها.

·      عندما استمعت إلى اسم الله الديان ومشاهد القدر في أذى الخلق، قالت: بفضل الله ارتحت تماماً؛ لأنكِ عندما تعلمين أنَّ ربكِ يعامل كل عبد بما قام في قلبه لن تشغلي نفسكِ كيف أقتص لنفسي كيف آخذ الحق لنفسي.

·      عندما تكونين متوترة وتعانين من مرض التوتر والقلق, وتدرسين اسم الله المؤمن وكيف أنه سبحانه هو وحده الذي يخلق السكينة والطمأنينة في قلوب عباده الموحدين, وأنَّ قربكِ منه أمان, وأنَّ أي شيء تخافينه لا يصح لكِ أن تخافي منه.

تعليقات