أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رسالة الشيخ:
· ((بدأ الشيخ رحمه الله رسالته بالبسملة عملاً بالأحاديث الواردة
بالافتتاح بالبسملة والحمد لله مع ما في هذه الأدلة من مقال، لكن الأقوى من ذلك
بالبسملة تأسياً بكتاب الله, وهو منهج السلف الذي درج عليه السلف قديماً وحديثاً.
شرح المعلمة:
· ((اسم الباب باب العلم قبل القول والعمل)) سنأخذ نقاط في التعليق
على هذا المقطع في رسالة الأصول الثلاثة.
· ((بالافتتاح بالبسملة)) أن تقولي بسم الله؛ ﻷن أي عمل لا يذكر فيه
اسم الله أبتر, ماذا تعني أبتر؟ أي خالي من البركة ليس نافعاً، حتى كل شيء مأمورة
به عند البداية قول بسم الله حتى تنتفعي، مثال لو أكلت قدر ما أكلت ولم تذكري اسم
الله كل هذا الطعام لن تنتفعي به، إذًا لفظ الله يُنَزِل
البركات.
· ((اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل)) هذا الخطاب موجه
لكل من يصلح له الخطاب, والوجوب هنا على من؟ على معاشر المسلمين.
·
إذًا هذه الرسالة لطلبة
العلم, أو للعلماء, أم هي فرض على كل مسلم أن يتعلم ما فيها؟
فرض على معاشر المسلمين؛ ﻷن ما اشتملت عليه الرسالة ليس مما يجب على طلاب
العلم فقط بل مما يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم أربع مسائل.
·
يجب علينا:
1. أن نتعلم العلم، وأصل الأصول هو العلم بالله
بأسمائه وصفاته.
2. أن نتعلم كيف نعمل بالعلم.
3. أن نتعلم كيف ندعو إلى هذا العلم الذي تعلمناه.
·
هناك سؤال: أحدكم تسأل هل الدعوة واجبة؟
أقول لها هناك سؤال سُئل للفقهاء هل الدعوة واجبة؟ ما حكم الدعوة إلى الله؟
·
الإجابة: حكم الدعوة إلى الله
واجب, كلٍ بحسب استطاعته, وأنا أقول واجب كل بحسب استطاعته.
ü هناك واحدة تستطيع أن تسمع المحاضرة, وتقوم بكتابتها, وتشرحها.
ü وأخرى تسمع المحاضرة وتنقلها لصديقتها وتقول لها لن أستطيع أن أخبركِ بكل
شيء, هذه داعية وهذه داعية.
ü هناك واحدة تسمع المحاضرة
تقولها لأولادها في البيت؛ لأنَّ التربية عليكِ فرض كما أخذنا في حلقات التربية.
ü وأخرى تنقلها للذي في البيت وللذي في الغيط، إذًا حكم الدعوة إلى الله واجب
كل بحسب استطاعته.
·
يجب علينا الصبر على
الأذى في الله الصبر على الأذى .. بماذا؟ بأي جزئية؟ في كل شيء في تحصيل العلم؛ ﻷنَّ
العلم يريد انكباب لأنكِ ستجلسين, وتذاكرين, وتسمعين العلماء, وتذهبين إلى العلماء
وأنتِ حاملة أولادكِ، وتنهين جميع أعمالكِ باكراً.
·
وبعد ذلك تجدين من
يتأمر عليكِ, أنتِ في الخارج، وأنتِ لا تؤدي حق الداخل، وتجدين من يغضب منكِ,
والذي يعلق عليكِ ويسخر منكِ ويقول لكِ أنتم ماذا تفعلون؟ ما هي أحاديثكم؟ أنتِ كل
ما رأيتني تمسكي كتاب! والنقود التي تجمعونها أين تذهبون بها؟ والمحاضرات أين تذهب
ومن المنتفع بها؟!!
·
ستجدين وتسمعين في طلب
العلم وفي العمل بالدعوة أذى ﴿وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ
كَيۡدُهُمۡ شَيًۡٔاۗ﴾ [آل عمران: 120] اشتغلي.
·
وفي سبيل
تحصيل سبيل العلم ستجدين أذى, في سبيل العمل بالعلم نفسه هناك أذى، وفي سبيل الدعوة إلى
العلم هناك أذى، إذًا تصبري تصبري، هناك أناس ضِعاف يمكن
أي شيء يفتنها.
ü إحداهن تلبس الحجاب الشرعي, وأصدقائها
يعلقون عليها ويسخرون منها, ثم تقول سيقولون عني معقدة فتنزع الحجاب!
ü إحداهن أهل زوجها علقوا عليها
في زيها الشرعي, تقول لا.. الباب الذي يأتي منه الريح أغلقه وأستريح.
ü إحداهن أخواتها وأمها قالوا لها كيف تعيشين بحواجبكِ بهذه الطريقة, فتترك الأمر
الشرعي وتسمع كلام الناس!
· ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن
يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ
كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ﴾ [العنكبوت: 10] تستكبر جدًا أنها تُؤذى! مع أنَّ رسول الله ﷺ كان صحابته يُضربون ويُجلدون
ويُوضعون على الجمر في الصحراء، سيدنا بلال كان يوضع على الجمر في الصحراء على
ظهره ويقول أحد أحد.
·
ولما ذهب صحابة الرسول
يشتكون للرسول ﷺ من تعذيب الكفار لهم؛ الإيذاء البدني والنفسي
والمالي -ليس مثلنا لا نطيق ولا نتحمل كلمة!- شكوا للرسول وقالوا: ألا تستنصر لنا؟
الصحابة يقولون له ﷺ فقط ادع الله, ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟ فغضِب
النبي ﷺ واحمر وجهه, وكان ﷺ إذا غضب كأنَّ حبات
الرمّان تفقأت في وجهه ﷺ من جمال وجهه، فقال: إنَّ من كان قبلكم كانوا يُمَشطون
بأمشاط من الحديد فيفصل ما بين اللحم والعظم وما يردهم ذلك عن دين الله شيئاً ..
سبحان الملك نحن أين من هؤلاء؟!
· إذًا
الأربع مسائل:
1.
طلب العلم.
2.
والعمل به.
3.
والدعوة إليه.
4.
والصبر على مشاق الدعوة.
·
الوجوب على معاشر
المسلمين، والمطلوب منكِ يا مسلمة يا موحدة: تعلُم العلم, والعمل به, وتعلم كيف
ندعو إلى العلم, والصبر على الأذى.
·
قوله ((العلم وهو معرفة
الله بأسمائه وصفاته)) عندما أسأل أحدكم ما معنى اسم الله المؤمن؟ وتقول يعني عنده
إيمان!! أنا ماذا أصنع بنفسي؟!! هل يجوز أن ألقي بنفسي من النافذة؟!! طبعاً لا
يجوز، إذًا ما الذي يجوز لي؟ أن أعلمكِ الأسماء والصفات, وأنتِ تُعلمين الأسماء
والصفات؛ ﻷن معرفة الله هو الأصل الأول الذي أتى به سيدنا جبريل في الحديث القدسي
المشهور عندما سأل يا محمد, ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله.. جلس له النبي ثلاثة
عشر سنة في مكة يرسي قواعد وأصول الإيمان.
· ((أن تؤمن بالله)) تشمل الإيمان بألوهيته, وربوبيته, وأسمائه
وصفاته، إذًا هذا فرض أم فضل؟ بالطبع فرض.
·
إذًا المقصود بمعرفة
الله هو معرفة الله بأسمائه وصفاته، ومعرفة الله بآلائه ونعمائه؛ ﻷنَّ هذه تجعل
قلبكِ يحب الله U، أنكِ
تشعرين بالنعمة التي أنعمها عليكِ, وأنًّ الله اختاركِ ومنَّ عليكِ بها.
·
إذًا معرفة الله بآلائه
ونعمائه، عبادة الشكر التي يقف لنا فيها الشيطان دائماً, يجعلكِ تشاهدين الغم الذي
بحياتكِ حتى لا تقولي يا رب, لك الحمد فيزداد حب الله لكِ, وتزدادي حباً له, ويكون
بينكِ وبين الله ود, يقف لكِ في معرفة الله بآلائه ونعمائه.
·
لديك نِعم لا تعد ولا
تحصى, ومبتلاة في الزوج, تكونين مغمومة ﻷن زوجكِ غير مضبوط, لكن لديكِ مائة نعمة.
· لديكِ ولد ليس مريحاً,
واحد, أو اثنان, أو ثلاثة, أو خمسة, لكن لديكِ غير الأولاد مائة نعمة أخرى, هي
ليست مائة طبعاً هي نِعم لا تحصى لأنَّ ربي قال: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ
لَا تُحۡصُوهَآۗ ﴾ [النحل: 18]
🌹الأستاذة أمنية بنت محمد🌹
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقك إذا كان لديك أي تساؤل وسنجيبك فور مشاهدة التعليق