القائمة الرئيسية

الصفحات

اسم الله الحكيم "تتمة الجزء الثاني 1"

 

"تتمة الجزء الثاني 1"

اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان

الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

   إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأُصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا.

·      فمثلا لا يكون لها مؤهلات من العلم الدنيوي الذي عكف الناس على التفاخر بما لديهم منهم ونسوا أنما الدرجات العلا في الجنة وفي الآخرة، لكنها تعتز أنها حافظة لكلام الله جل وعلا -غير الكبر- العزة غير الكبر..

·      أنا أقول بمنتهى الفخر أنا مسلمة، أنا ليس معي أموال "لكني غنيّة بالله، ليس هناك أي مشكلة، المؤمن عزيزٌ جانبه، *الحمد لله رب العالمين ان جعلنا موحدين*.

·      نحن أفضل الخلق. وغيرنا لا إله له، يسيره الشيطان وهواه، مثل البهائم.

·      لذلك في يعني نداءات من الله ﴿أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا[النساء:139]

·      أو أن أحدهم يرتب لاجتماع كبير حيث يوجد رئيسه، وفلان وغيره والوزير ومن يقال لهم عليةُ القوم وما علا المرء إلا بدينه. يخجل أن يقول لهم حان وقت الصلاة ويجب أن اذهب لأصلي.

·      والثاني يقول لهم: أستأذن لقد حان وقت الصلاة. يجب أن أصلي وليكن ما يكون الذي يلجأ لله جل وعلا يكون عزيزاً عزيز جانبه بخلاف الكبر وقال رجل للحسن البصري إنك متكبر لماذا؟

·      لأنه لا يخشى في الحق لومة لائم يتعامل مع جميع المستويات هناك أشخاص يخافون ويميتهم القلق ذعرا عند مقابلة المدير أو رئيس الجمهورية عند مقابلة الملك يشل تفكيرهم! وآخرون يتصرفون بشكل طبيعي بدون قلق او خوف مهما يكن من امامهم، مع قيمة الاحترام طبعاً لأننا كمسلمين عندنا في ديننا لا بأس في إنزال الناس منازلهم لكن ليس لدرجة الخنوع أو الخوف من الأشخاص.

·      أو احداهن مثلا تخاف جداً من شخصية معينة لا ثم لا العزة لله؛ مهما كان قدر من أمامك من المرتبة والجاه هو عبارة عن ماذا؟ عبد فقير ناقص؟ يتغوط ويتبرز ويتبول جاء من ماءٍ مهين؛ أحدهم مثلا خائف جدا من رئيس المحكمة خائف جدا من الضابط الأمهات تخوف أطفالها أحيانا من الضابط او شخصية أخرى تري ان هناك ذلة معينة نتيجة تربية خاطئة تجاه بعض أصحاب الجاه، أو عدم وجود العلم بالله جل وعلا.. "فربك عزيز حكيم..."

·      فالرجل عندما قال للحسن البصري إنك متكبر، فقال له: لست متكبراً ولكني عزيز.

·      بالرغم من أنه "من صميم الدين أن نتعلم" فلا تزكوا أنفسكم"، فهناك وقت يلزمك أن تردي بعزة وليس بتكبر بعزة.

·       احداهن تقول لك من انت؟ وتكون هي عارية وانت لا يظهر منك شيء من أولك لآخرك متغطية لازم تردي بعزة. عندما يهاجموكِ في العائلة لأنك انت من أولك لآخرك متغطية وهم لا "يجب ان تردي بعزة" وتسأليهم "هل هناك أفضل من الزي الذي شرعه الله؟ أنتم لا تعلمون شيئا كأمهات الانصار عندما نزلت آية الحجاب خرجت نساء الأنصار كأنهن الغرابيب السود.

·      عند قول احداهن لك يا فقيرة رددي "الحمد لله" لكن لا أتعامل بالربا ردي بعزة.

·      لا إله إلا الله تري الناس يزِنوك بشهاداتك، ردي عليهم الحمد لله العلم ثلاثة:

·       قال الله قال رسول الله قال الصحابة أولو العرفان وهذا ما معي.

·       من المؤكد أن قيمة العزة من الأمور التي في غاية الأهمية إذاً ما مصدر اعتزازك؟ قدراتك واثبات ذاتك وتقدير الذات؟!! أو أن مصدر اعتزازك كلام الله جل وعلا وسنة نبيه نعم بنور الوحيين.

·      قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ[الـمنافقون:8].

·      وقال ابن مسعود "ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر"، فعمر ابن الخطاب أول ما أسلم جهر بإسلامه كان كل أحد يخفي اسلامه ماذا قال عمر عند اسلامه، قال: ((من أراد أن تفقده امه فليتبعني)) وحدد المكان. وفي الآثار يقال إن الإسلام يأتي يوم القيامة في هيئة رجل فيقول يا ربي هذا نصرني يا ربي هذا خذلني حتى يأتي عند عمر فيقول يا ربي كنت غريباً حتى أسلم ذلك الرجل، من عزة عمر أين نحن؟ أين نحن؟ أين حالتنا النفسية من أن نمشي ونحن فرحون بديننا ومعتزون بديننا؟ أين نحن من هذا؟

·     وقال النبي ﷺ: ((اللهم أعز الاسلام بأحب هذين الرجلين عمر ابن الخطاب أو ابي جهل ابن هشام)) أخرجه الترمذي وأحمد.

·      وفي بعض الاثار أن الناس يطلبون العزة في أبواب الملوك ولا يجدونها الا في طاعة الله عز وجل.

·      وهذا يا للأسف اختبار يفشل فيه الكثير، لهذا فإن الدعاة الصادقين يفرون من صداقة الحكام والملوك يخافون على أنفسهم من الفتنة.

·       فعندما تخافين وتترقبين أن يقضي الشيخ او الأمير او الرئيس او المليونير حاجتك يكون قلبك معلق بأن قضاء هذه الحاجة بيد شخص معين وليس الله عز وجل. والعزة لا تكون الا في طاعة الله جل وعلا لأنك في طاعتك لله جل وعلا تكونين في عزة ملك الملوك -اللهم اجعلنا في عزةٍ منك- ((ولذلك الدعاء أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأُحاذر))، ماذا يعني أعوذ؟ أستجير وألجأ وادخل في عزة وقهر الله واعتصم.

·      وامتناعه عن أي أحد، لا يرومه أحد هو ممتنع لا أحد يغلبه وله قوة فأنا أريد أن ادخل في هذه العزة حتى لا تغلبني الشياطين.

·      ((أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأُحاذر)). وفي الحديث ((اللهم أعزنا بطاعتك، ولا تذلنا بمعصيتك)) ما معنى هذا؟

·      معناه "طاعة تكسبك عزة" لأنك لا همّ لك الا طاعة الله فلا يوجد أحد يستطيع أن يمسك عنك شيئا ولا أحد يقدر أن يذلك أو يكسر جبر نفسك، "اللهم أعزنا بطاعتك ولا تذلنا بمعصيتك" دائما الشخص الذي يقع في معاصي -نسأل الله السلامة والعافية- يخاف من الفضيحة ويريد من ينجده من شؤم المعصية كالسارق، بالرغم من غناه بالمال الحرام خائف فهو في نفسه مهما اغتنى ذليل -نسأل الله السلامة والعافية-.

·      من القصص التي أثرت في تأثيرا كبيرا جداً وبينت لي أثر المعصية وكيف تذل صاحبها؟ يقول شيخ، سبعة وعشرين سنة وأنا أعطي محاضرات عن عقوبة الزنا وكيف أن الزنا من الكبائر؟ فالزنا من الكبائر التي توجب غمس صاحبها في النار وعقوبة الزاني نسأل الله السلامة والعافية يحرقون من مؤخراتهم، لأن الجزاء من جنس العمل فالزاني إذا مات ولم يتب حشر في جهنم في تنور الزناة مع أمثاله نسأل الله الثبات، فطبعاً هذه من الفتن التي تداولناها في سورة الكهف أنك تفري منها تفري منها بعدم التعرض والاختلاط بأي نوع من أنواع الرجال.

·      "جاء هذا الشيخ رجل قارب السبعين سنة ويقول له اريد أن اكلمك على انفراد وكان يتنفض لدرجة أن الشيخ حسب أنه مريض بالشلل الرعاش.

·      فقال له وأنت تتكلم عن عقوبة الزاني المُحصن -المتزوّج حيث يُعاقَب بالرَّجم حتّى الموت، ذكراً كان أو أنثى، ويكون رجم الزّاني المُحصن بأن يُرمى بالحجارةِ في مكانٍ عامّ بعد أن تُهيَّأ له حفرةٌ يوضَع فيها، ثمّ يُرجَم حتَّى الموت، يسبق ذلك جلده عند بعض الفقهاء. تركت الخطبة وذهبت الى بيتي الذي يبعد بمائة متر ورجعت اليك طالبا الحل، فأنا لي عشرين سنة أزني –والعياذ بالله– وليس بإمكاني تحمل هذه العقوبة.

·      اندهش الشيخ ورد عليه، حتى لو طلبت ان يقام عليك الحد، لا يوجد قانون يَسُنُّ ذلك في البلاد الان للأسف فتب إلى الله، واعمل الحسنات تُمحى السيئات، كأن تتكفل بأسر وأيتام... فطبعاً الرجل بذل مبالغ وأوصى ان هذه المبالغ تعطى لهذه الأسر حتى بعد وفاته. الشاهد يعني كيف بِذُل المعصية؟ الشاهد وصف الشخص، أصابه الرعاش.

·      انتبهي عند حفظ المؤمن نفسه من الفتن، يكسيه الله جل وعلا عزة ومهابة.

·      قال بعضهم من أراد عزاً بلا سلطان..  -أنظري الى الجمال في شرح ابن القيم- من أراد عزاً بلا سلطان وكثرة بلا عشيرة وغنى بلا مال..

🌹الأستاذة أمنية بنت محمد🌹 

تعليقات