السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الزوجة المؤمنة والزوج العاصي أو العكس
الايمان عقد بين الإنسان وربه
إنَّ معادلة الحفاظ على بيت الزوجية الداعي إلى المعصية مع الثبات على الاستقامة وعدم الطاعة في المعصية أمر صعب، وهذا جوهر الابتلاء والامتحان، لأنه يجب على الزوجة عدم الطاعة في معصية الله وتجنب مقارفة المنكرات التي يدعو إليها الزوج ....
لأن الإيمان عقد بين العبد وربه،
عقد بين الإنسان على هذه الأرض وبين الله في السماء، عقد ليس فيه وسطاء ولا شركاء يؤخذ برأيهم في هذا العقد أو يتطلب رضاهم فيه.
للإيمان بالله شأن أعظم من كل العلاقات والروابط،.....
لذلك اعتنت آسية بنت مزاحم رضي الله عنها بعقدها مع الله، وأخلصت له العبودية والطاعة، وقدمتها على علاقتها بزوجها الكافر، وهي مدركة أنَّ إيمان القلب
لا يستطيع أن ينتزعه أحد، كائناً من كان إلا الله تعالى....
لان الإيمان بالله إذا استقر في القلب وانعقدت عليه أوردته وشرايينه، فإنه لا يتزحزح عن القلب.
والمقصود أنَّ المؤمنة الفاضلة لا تبادر إلى هدم بيت الزوجية، فإنه من أقدس المبادئ في حياتها، وعليها الثبات،
المرأة ولو كان زوجها منحرفاً، بل ولو كان زوجها هو فرعون نفسه!
انظري إلى امرأة فرعون حين سألت
ربها الجنة فقد سألت أن يكون لها بيت.. البيت الذي يمثل للمؤمنة
شرفها وكرامتها وسلطانها ومأواها وسترها، ولم تطلب في الجنة شيئاً غير ذلك.
ولا نقول هنا أنَّ على هذه المرأة أن تتماهل مع الزوج كان كافر أو ظالم، وإنما عليها أن تتلمس أحسن السبل في هدايته، فإذا عجزت عن ذلك فعليها أن تتلمس أحسن السبل في مفارقته، كما فعلت امرأة فرعون.
قال قتادة: (كان) فرعون أعتى أهل الأرض فوالله ما ضر امرأته كفر زوجها حين أطاعت ربها؛ ليعلموا أنَّ الله تعالى حكم عدل لا يؤاخذ أحداً إلا بذنبه.
أي أنَّ كل امرأة هي المسؤولة الأولى عن ديانتها واستقامتها وثباتها على ذلك مهما استحكمت حولها الظروف الصعبة، ولقد كان فرعون من القوة في دفع الناس إلى الكفر بالله تعالى بمكان؛ فكيف بقوته على أهل بيته ومن هم تحت يده!
🌹الأستاذة أمنية بنت محمد🌹
تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقك إذا كان لديك أي تساؤل وسنجيبك فور مشاهدة التعليق